البهوتي
27
كشاف القناع
تصح قبله ) أي قبل الوقت ( ولا بعده ) إجماعا ( وأوله ) أي أول وقت الجمعة ( أول وقت صلاة العيد نصا ) لقول عبد الله بن سيدان السلمي قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر ، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ، ثم شهدتها مع عمر ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول : قد انتصف النهار ، ثم شهدتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول : قد زال النهار ، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره رواه الدارقطني وأحمد ، واحتج به قال : وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية : أنهم صلوا قبل الزوال . ولم ينكر ، فكان كالاجماع ، ولأنها صلاة عيد ، أشبهت العيدين . ( وتفعل فيه ) أي فيما قبل الزوال ( جواز أو رخصة . وتجب بالزوال ) ذكره القاضي وغيره المذهب ، ( وفعلها بعده ) أي الزوال ( أفضل ) لما روى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي الجمعة مع النبي ( ص ) إذا زالت الشمس متفق عليه ، وللخروج من الخلاف ، ويدل للأول حديث جابر أن النبي ( ص ) ، كان يصلي الجمعة ، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس رواه مسلم ( وآخره ) أي آخر وقت الجمعة ( آخر وقت صلاة الظهر ) بغير خلاف . ولأنها بدل منها ، أو واقعة موقعها . فوجب الالحاق ، لما بينهما من المشابهة . ( فإن خرج وقتها قبل فعلها ) أي الشروع فيها ( امتنعت الجمعة ، وصلوا ظهرا ) لفوات الشرط . قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافا ( وإن خرج ) وقت الجمعة ( وقد صلوا ) منها ( ركعة أتموها جمعة ) لأن الوقت إذا فات لم يمكن استدراكه . فسقط اعتباره في الاستدامة للعذر ، وكالجماعة في حق المسبوق . ( وإن خرج قبل ) أن يصلوا ( ركعة بعد التحريمة استأنفوا ظهرا ) لأنهما صلاتان مختلفتان ، فلم تبن إحداهما على الأخرى ، كالظهر والصبح . وعلم منه إنهم لا يتمونها جمعة ، وهو ظاهر الخرقي . قال ابن المنجا : وهو قول أكثر الأصحاب ، لأنه ( ص ) خص إدراكها بالركعة . ( والمذهب يتمونها جمعة ) ذكره في الرعاية نصا ، وقياسا على بقية الصلوات . ( فلو بقي من الوقت قدر الخطبتين والتحريمة ) لزمهم فعلها . لأنها فرض الوقت . وقد تمكنوا منها